عن زيوت محرّكات
2018-09-03

عن زيوت محرّكات

  •  messages.مدیر فنی سایت
  •  0 التعلقات
  •  202107 قراءات

مقدّمةٌ:
حيثُ إنّ المحرّك يضّطلع بأهمّ دورٍ في حركة السيّارة، لذا فإنّ سلامته تحوز على أهميّةٍ عاليةٍ، وكما تعلمون، يلعب المُحرّك دورًا رئيسيّاً في حركة السيّارة ابتداءً من نظام احتراق الوقود وحتّى نقل الطاقة إلى العجلات.
وتنتج طاقة المُحرّك بأكملها من احتكاك وارتباط قطعه ببعضها البعض، وبالنسبة لهذه الأجزاء، يُؤدّي الاحتكاك إلى فقدان الطاقة، وإلى تآكلها، وإلى تقصير عمر هذه القطع، ولذا كان الخبراء دائمًا يبحثون عن طريقة للحدّ من هذا الاحتكاك، وبسبب الخصائص التي يحتوي عليها الزيت، لذا فهو يُؤدّي إلى الحدّ من الاحتكاك، ويُعتبر أحد الأكثر فعاليةً ممّا توصّل إليه المتُخصّصون في هذا الميدان.
وأمّا إنتاج الزيت بحيث يعمل في ظروف الضغط العالي والحرارة المرتفعة الذين يحصلان في المحرك، فهو يتطلّب معرفةً تقنيّة، ومن ناحية أخرى، ينبغي أن لا يتأثر هذا الزيت بالظروف المحيطة بحيث يفقد جودته وتنخفض كفاءته، ومن خلال الأخذ بعين الاعتبار هذه الموارد، نجد أنّ زيت المُحرّك هو نتيجة لعمليّة معقّدة، ففي البداية كان زيت المُحرّك يُستعمل لتشحيم القطع المُتحرّكة في المُحرّك، ولكن حينما وجدنا بأنّ قطع المُحرّك تتعرّض لأضرار أخرى من قبيل الصدأ والتآكل والترسّبات، لذا فكّر المُتخصّصون أن يُنتجوا مواد تشحيم ذات إمكانيّات وقابليّات أعلى، وبدورنا سوف نتعرّض لهذه الإمكانات فيما يلي.

 

 

 

اللزوجة (viscosity):
تُعدّ «اللزوجة» إحدى أهمّ مميّزات زيوت المُحرّكات، فيُمكن تعريف اللزوجة بأنّها مقاومةُ مائعٍ ما للجريان وللحركة، ولزوجةُ المائعات لها علاقةٌ عكسيّةٌ مع درجة الحرارة، فكلّما ارتفعت درجة الحرارة قلّ مقدار اللزوجة فيها ويُصبح رخوًا أكثر، وهذا هو الأمر الرئيسي الذي ينبغي أن يُوضع في الحسبان بنحوٍ جادٍّ عند اختيار زيتٍ للمحرّك.
مع بداية تشغيل السيّارة وبدأ قطع المُحرّك بالحركة، ينبغي للزيت في هذه الأثناء أن يبدأ عمليّة التشحيم والتلزيج؛ وإلّا في غير هذه الحالة سوف يحصل ضررٌ بالغٌ للمُحرّك، ولكن في حال كان الزيت في درجة حرارةٍ منخفضةٍ، فزادت اللزوجة بسبب ذلك، عندها لن يتمكّن الزيت من الحركة بسرعةٍ ولا أن يقوم بعمليّة تلزيج وتشحيم القطع المتُحرّكة؛ ومن جهةٍ أخرى درجة الحرارة المُرتفعة في المحيط تؤدّي إلى مشكلةٍ أخرى، وهي أنّ الحرارة المرتفعة تؤدّي إلى انخفاض اللزوجة وكفاءة الزيت، فلا يتمكّن الزيت من تقديم التغطية والدعم اللازم للقطع، ولمنع حدوث مثل هذه المشاكل التي تحدث عندما بدأ تشغيل المركبة، يُحدّد مقدار لزوجة الزيت على العلبة الخارجيّة للزيت.
أمّا العوامل الحاسمة في اختيار زيت المحرّك فهي كالتالي:

1-عامل API في زيت المحرّك:
وكلمة API هي اختصارٌ American Petroleum Institute وهي تعني: «معهد البرتول الأمريكي»، وقد تحوّل هذا الاسم إلى «ستاندرد» ومعيار يُحدّد درجة جودة زيوت المُحرّكات، ويُعتبر رمز API رمزًا فريدًا بالنسبة لمُحرّكات العاملة بالبنزين والديزل، ويُستعمل لمحركات البنزين الحرف S ولمحركات الديزل الحرف C ؛ ولذا إذا كان زيتُ المُحرك مناسبًا للبنزين، فإنّه يبدأ بهذا النحو: API S، أمّا الزيوت المناسبة لمُحرّكات الديزل فهو يبدأ بعبارة: API C.
ولكن ذلك لا يُمثّل القصة الكاملة، ولا يُمكن أن يُحدّد مقدار جودة الزيت لوحده، ففي هذا المعيار الذي وضع لزيت المُحركات العاملة بالبنزين يأتي بعد الحرف S واحدٌ من الحروف التي بين A إلى N، أمّا بالنسبة لزيت المُحرّكات العاملة بالديزل فيُدرج بعد الحرف C حرفٌ واحدٌ من الحروف التي بين A إلى J.
وفي هذا التصنيف كلّما ذهبنا باتّجاه الحرف A، كُلّما انخفض مستوى جودة الزيت، بينما إذا تحرّكنا باتّجاه الحرفين N و J فذلك علامةٌ على ارتفاع مستوى الجودة؛ ولذا فإنّ زيت مُحرّك البنزين المُرمّز بالرمز API SN سوف يكون من أفضل الزيوت من ناحية الجودة، أمّا المُرمّز بالرمز API SA فهو في أدنى مستوى الجودة، كذلك الأمر بالنسبة لتصنيف زيوت محرّكات الديزل التي تبدأ من الرمز API CA الذي يكون في أدنى مستوى من الجودة، وينتهي بالرزم API CJ الذي يتمتّع بأعلى مستوى من الجودة، ومن الجدير ذكره أنّه يُستعمل لمُحرّكات الديزل ثنائيّة الأشواط ورباعيّة الأشواط العددين 2 و 4 مقابل الحرف الأخير، وكنموذجٍ على ذلك: الزيت المُرمّز بهذا الرمز API CJ-4 هو للمركبات التي فيها مُحرّك ديزل رُباعي الأشواط، ولأنّها تحتوي على الحرف J لذا فهي تتمتّع بجودة عالية جدّاً.
ملاحظة: من الأفضل استخدام زيت محركٍ مع رمز جودة عالي لمحرك سيارتك، وفي الوقت الحاضر الزيوت ذات الرمز SN هي الزيوت ذات الجودة الأعلى، نعم قد ترتقي جودة الزيوت في المستقبل غير البعيد من خلال تطوّر التكنولوجيا في مجال زيوت المحرّكات، فيرتفع التصنيف إلى SO.

 

نمودار پیشرفت شاخص API

 

2- عامل SAE لتحديد لزوجة زيت المحرّك:
إنّ المعيار SAE هو اختصارٌ لعبارة: Society Of Automotive Engineers، وهي تعني: «جمعية مهندسي السيارات»، ويتشكّل هذا المعيار من أعدادٍ بين 0 إلى 60، كما يُمكن أن نُشاهد أحيانًا الحرف W أيضًا، يُحدّد معيار SAE نوعًا ما مقدار لزوجة زيت المُحرّك، فالعدد 0 في هذا المعيار يُشير إلى أقلّ مقدارٍ من اللزوجة، ويُبيّن أنّ الزيت يجري بسهولة جدّاً، وفي المقابل كلّما تحرّكنا باتجاه الرقم 60 زاد مقدار اللزوجة، والرمز SAE 60 يُشير إلى أنّ الزيت يتمتّع بلزوجة عاليةٍ، ممّا يعني أنّه يجري بصعوبةٍ، أمّا استعمال الحرف W في هذا المعيار، فهو من أجل الإشارة إلى الحدّ الأدنى لمقدار اللزوجة في برودة الشتاء، والحرف مُستقى من كلمة Winter (أي الشتاء). والآن، مع الاطّلاع على هذه المعايير، يُمكننا أن نُوضّح الرمزين المختلفين الدالين على اللزوجة والذين يتمّ إدراجهما على علبة زيت المحرّك.
يمكن تقسيم زيوت المُحرّكات بناءً للزوجتها إلى مجموعتين: زيوت أحاديّة الدرجة، وزيوت متعدّدة الدرجات.

 

 

غلظت روغن موتور

كثافة زيت المُحرّك

 

زيوت المُحرّكات الأحاديّة الدرجة:

لا يُمكن لهذا النوع من الزيت ـ بسبب بنيته ـ أن يُغيّر مقدار لزوجته في النطاقات الحراريّة المختلفة، بل يقتصر استعماله على درجة حرارةٍ مُحدّدةٍ، أو قُل على فصلٍ واحدٍ من فصول السنة.

إنّ الزيوت الأحادية الدرجة قديمةٌ جدًا، وفي الماضي كانت تُمثّل زيت المُحرّك الوحيد المُنتج من أجل السيّارات، وبشكلٍ عامٍّ كانت تُستعمل الزيوت التي تحمل معيار SAE بين 0 إلى 30 في الفصول الباردة وفي درجات الحرارة المنخفضة، وكان من اللازم عليك إذا استعملت واحدًا من هذه الزيوت في سيّارتك، أن تغيّره مع ارتفاع درجة حرارة الجوّ، وأن تستبدله بزيتٍ يحوي المعيار SAE ذو عددٍ أكثر من 30، وعلى الرغم من أن سعر هذه الزيوت لم يكن مُرتفعًا، ولكنّها عند تغيّر درجات الحرارة تفقد كفاءتها، ولذا فهي لا تُعتبر خيارًا موثوقًا به في جميع فصول السنة.

 

زيوت المُحرّكات المتعدّدة الدرجات:

حينما لاحظ الأخصائيّون نقاط الضعف التي تُعاني منها الزيوت الأحادية الدرجة، سعوا إلى أن يُنتجوا منتجًا ذا مرونةٍ أكبر في قبال درجات الحرارة، وقد أمكن ذلك عن طريق تغيير تركيبة زيت المُحرّك، فالزيوت الجديدة لا تفقد كفاءتها في الفصول الأربعة من السنة، وهي تعمل بكفاءة طوال السنة، ويتمّ تمييز هذه الزيوت ـ التي أصبحت محلّ اهتمامٍ من قبل الناس ومن قبل المُنتجين ـ من خلال رقمين للزوجة يُفصلان بحرف W، والرقم الأوّل يُمثّل مقدار اللزوجة في الفصل الحارّ من السنة وفي درجات الحرارة المرتفعة، أمّا الرقم الثاني فيُمثّل مقدار اللزوجة في الفصل البارد وفي درجات الحرارة المنخفضة، وهو ما أشرنا إليه حينما تكلّمنا عن معيار SAE.

وبعد أن وُجدت هذه الزيوت لم يعد أصحاب السيّارت والمركبات يخافون من تغيّر درجات الحرارة؛ لأنّ تركيبة هذا المنتج تمنع من ازدياد لزوجة الزيت وصعوبة حركته في درجات الحرارة المنخفضة، كما لا تفقد لزوجتها بنحوٍ كبيرٍ في درجات الحرارة المرتفعة.

وحتّى يتوضّح هذا الأمر، سندرس زيت المُحرّك الذي يحمل الرمز10 W-40 ، إنّ الرقم 10 يُشير إلى الحدّ الأدنى من اللزوجة في هذا المُنتج في الفصل الحارّ من السنة ودرجات الحرارة العليا، أمّا الرقم 40 فيُشير إلى الحدّ الأعلى من اللزوجة التي يتمتّع فيها في الفصول الباردة ودرجات الحرارة المنخفضة. ويمكن مقارنة هذا المنتج مع زيت مُحرّكٍ آخر يحمل المواصفات التالية: 20 W-50، كما هو واضحٌ، ولمّا كان زيت المُحرّك الثاني يتمتّع بالرقم 20، لذا فإنّ لزوجته في الفصول الحارّة وأكثر، وهو يتمتّع بكثافة أعلى من الزيت ذو المواصفات 10W-40. وبناءً على هذا فزيتُ المحرّك 20 W-50 مُناسبٌ أكثر للأجواء الأكثر حرارة؛ لأنّ الزيت لن يميع أكثر من الحدّ اللازم، ويُمكن لنا أن نقول نفس الكلام عند مقارنة الـ W 50 مع الـ W 40 أيضًا، فلزوجة زيت المُحرّك W-40 10 تساوي 40 في الفصول الباردة؛ وفي المقابل يُساوي 50 في الزيت الآخر، وهو ما يُشير إلى أنّ زيت المُحرّك 20 W-50 يُصبح أكثف في البرد أكثر من نظيره؛ ولذا فهذا الزيت يُناسب المناطق التي لا يكون البرد فيها قارصًا في الشتاء، والأفضل أن يُستعمل زيت المُحرّك 10W-40 في المناطق التي يكون فيها البرد قارصًا جدّاً.

ملاحظة: تُعتبر زيوت المحرّكات ذات اللزوجة المنخفضة ضمن فئة زيوت المحرّكات الخفيفة، وهذا النوع من الزيوت يُؤدّي إلى الحدّ من استهلاك الوقود، وتلزيج (تشحيم) المُحرّك بنحوٍ أفضل، وبالطبع هناك عامل آخر يتمتّع بأهميّة في هذا المجال وهو نوع نفس المحرّك والتكنولوجيا المستعملة في إنتاجه، فعلى سبيل المثال: الزيت المُستعمل في معظم السيارات اليابانيّة والكوريّة والأوروبيّة هو زيت خفيف يحمل التصنيف 30-5W و 20- 5W؛ وذلك يعود إلى التكنولوجيا المتطوّرة في إنتاج المُحرّك.

الرسم البياني لعاملي API و SAE

 

3- عامل أساس زيت المحرّك:
إنّ عمليّة إنتاج أيّ زيتٍ من زيوت المُحرّكات تختلف تمامًا عن زيت المُحرّك الآخر، وتنقسم زيوت المحرّكات المُنتجة بناءً لنوع أساس زيت المُحرّك إلى الأنواع الثلاثة أدناه.
* زيت مُحرّك معدني (Mineral)
* زيت مُحرّك شبه تخليقي (Semi Synthetic)
* زيت مُحرّك تخليقي أو تخليقي بالكامل (Full Synthetic)

 

زيت المُحرّك المعدني:
ربما يكون القول بأنّ هذا النوع من زيوت المُحرّكات هو أوّل زيت مُحرّك تمّ إنتاجه، ولم تُستخدم في عمليّة إنتاجه أيّ إجراءات تحسينيّة، وفي الواقع يُنتج زيتُ المُحرّك بناءً لأساس النفط الخام ويدخل إلى الأسواق بدون أيّ إصلاح أو تحسين في التركيب الكيميائي، ويُعتبر زيت المحرّك هذا خاصّاً بالسيّارات الكلاسيكية والقديمة، ورغم أنّ زيت المحرّك هذا رخيصٌ نسبيّاً، إلّا أنّه وبسبب بساطته، فإنّ الفترة الزمنيّة الفاصلة بين كلّ تغيير وآخر أقلّ من غيره.

 

زيت المحرّك الشبه التخليقي:
هذا الزيت عبارةٌ عن مزيجٍ بين زيت المحرّك التخليقي وزيت المحرّك العادي (المعدني)، وقد تمّ تحسين التركيب الكيميائي لزيت المُحرّكات التخليقيّة بنحوٍ يُمكن ملاحظته بوضوح بحيث أصبح يتمتّع بمقاومةٍ ودوامٍ وكفاءة أعلى، ويُستخدم زيت المُحرّك هذا في المركبات الحديثة، ولكن بالطبع ليس ما يكون ثمنها  مرتفعًا، فهذا النوع من زيت المُحرّكات مُناسبٌ للسيّارات من فئة سيارات المدينة (مثل: كيا بيكانتو، هيونداي i10، شيفروليه سبارك، سوزوكي التو، فورد فيغو، نيسان ميكرا وغيرها) والسيّارات الصغيرة (مثل: كيا ريو، هيونداي أكسنت، هيونداي i20، شيفروليه أفيو، شيفروليه سونيك، تويوتا ياريس وبريوس C، نيسان صني، هوندا سيتي) والسيارات العائليّة الصغيرة (مثل: كيا سيراتو/ فورتي، هيونداي النترا/ افانتي، هيونداي i30، شيفروليه كروز، تويوتا كورولا). وأسعار هذا النوع من زيت المحرّكات أعلى من سعر زيت المُحرّك المعدني، والفترة الزمنيّة الفاصلة بين كلّ تغيير للزيت والآخر أطول منه أيضًا.

 

زيت المحرّك التخليقي أو التخليقي الكامل:
يُنتج زيتُ المحرّك هذا بناءً لأحدث التقنيّات والتكنولوجيّات الموجودة في صناعة زيوت المحرّكات، وذلك بحيث يتمّ التخلّص من جميع الشوائب الموجودة في زيت المحرّك تمامًا، ويتم تقوية بُنيتها الكيميائيّة، فقد جُعلت مقاومتها عالية وأصبح تلزيجها وتشحيمها أفضل من بقية زيوت المحركات، والمزايا العامّة للزيوت التخليقيّة هي التالي: طول العمر، المقاومة العالية ضدّ الأكسدة، المساعدة على تقليل استهلاك الوقود، منع التآكل، كونها غير سامّة، كفاءة مناسبة للزيت.
هذا وتختصّ المُحرّكات التخليقيّة بنحوٍ كاملٍ بالمركبات المُصنّعة بتكنلوجيا متطوّرة جدّاً، على سبيل المثال: مرسيدس (بنز)، و بي أم دبليو (BMW)، وتويوتا، وهوندا، وهيونداي، وكيا، و...، والمفترض أن يستخدم أصحاب هذه الأنواع من السيّارات هذا نوع من الزيوت.
إنّ قيمة هذا الزيت أغلى بعدّة مرّات من غيره من زيوت المُحرّكات المعدنيّة وشبه التخليقيّة، وعلى الرغم من أنّ زيت المُحرّك التخليقي الكامل يعمل بكفاءة أكثر، إلّا أنّ اختيار هذا النوع لبعض المركبات والسيّارات لا يكون صائبًا، كما أنّه لا ضرورة لشراء هذا النوع من زيوت المُحرّكات لما فيه من كُلفة إضافيّة على عاتقكم.
لقد أنُتج الزيت التخليقي للمرّة الأولى وبكثرةٍ من قبل الألمان خلال الحرب العالميّة الثانية، فبسبب عدم وجود النفط، أنتجت الحكومة الألمانية زيتًا من الفحم الحجري والميثان، وبسبب التصاق جزيْئات الزيت بنحوٍ جيّدٍ، استعملوه في محرّكات الطائرات، ثمّ في وقت لاحق، مع تقدّم التكنولوجيا وتحسين عمليّة التصفية، تحوّل الزيت التخليقي إلى زيت تخليقي بالكامل.

 

رسم بياني لأنواع زيوت المحرّكات بناءً لنوع أساس زيت المحرّك

 

 

يُبيّن الشكل أدناه لزوجة الزيوت ذات الدرجات المختلفة، في درجات الحرارة المختلفة:

زيوت ذات درجة حرارة واحدة (صيفيّة)

أقصى درجة حرارة (درجة مئوية)

أدنى درجة حرارة (درجة مئويّة)

لزوجة

27+

7-

SAE 20

38+

0

SAE 30

50+

5+

SAE 40

 

زيوت ذات درجة حرارة واحدة (شتائية)

أقصى درجة حرارة (درجة مئوية)

أدنى درجة حرارة (درجة مئويّة)

لزوجة

27+

1-

SAE 20W

38+

18-

SAE 15W

50+

29-

SAE 10W

0

40-

SAE 5W

 

زيوت ذات درجات حرارة متعدّدة (الفصول الأربعة)

أقصى درجة حرارة (درجة مئوية)

أدنى درجة حرارة (درجة مئويّة)

لزوجة

21+

40-

SAE 0W-30

16+

35-

SAE 5W-20

27+

35-

SAE 5W-30

32+

29-

SAE 10W-30

38+

24-

SAE 10W-40

43+

15-

SAE 15W-40

49+

10-

SAE 15W-50

55+

0

SAE 20W-50

 

 

هل يُمكن لنا أن نُضيف زيت محرّك معدني إلى زيت مُحرّك تخليقي؟
افترضوا أنّكم كُنتم في سفرٍ، وفجأةً أضاءت علامة فحص زيت المُحرّك، وبعد فحص زيت المحرّك الخاص بكم لاحظتم أن مقدار زيت المُحرّك في سيّارتكم أقل من المقدار المطلوب، فكان من اللازم عليكم إضافة زيتٍ للمحرّك، ولكنّكم لم تجدوا من نفس نوع الزيت الموجود في خزان زيت محرّككم، وعلى سبيل المثال: كنتم قد وضعتم زيت مُحرّك تخليقي، وفي المقابل الزيت الوحيد المُتوفّر بين أيديكم هو زيت المحرّك المعدني، فبناءً لأحدث البحوث التي أجريت في شركة «موبيل واحد» (Mobil1) ـ والتي تُعتبر من الشركات الرائدة في إنتاج زيوت المحرّكات ـ فإنّ إضافة الزيت في هذه الظروف لن يُشكّل مشكلةً، وفي الواقع هذه الزيوت منسجمة نوعًا ما مع بعضها البعض، وعند مزجها مع بعضها لا تتجلّط، في الواقع، معظم زيوت المحرّكات هي عبارة مزيج بين الزيوت الطبيعيّة والتخليقيّة، وبالتالي فمزجها معًا لن يُؤدّي إلى حصول مشكلةٍ للمحرّك الخاصّ بك، لكن من الأفضل أن يتم تغيير وقت تغيير الزيت، والقيام بذلك بنحوٍ أبكر من المعتاد؛ لأنّه بسبب وجود المواد المُكمّلة المختلفة في هذا النوع من زيت المحرّكات، سوف تتداخل مع بعضها البعض، ولن تعمل بشكلٍ جيّدٍ عند مزجها مع غيرها، ولذا إذا كنتَ مُجبرًا على إضافة زيت إلى المُحرّك قبل وقت تغيير الزيت، فالموصى به هو إضافة نفس العلامة التجارية ونفس الدرجة التي للزيت الموجود داخل خزان زيت المحرّك لديك؛ لأنّ العلامات التجاريّة المختلفة تستعمل مواد مُكمّلةً خاصّةً بها، ومن الممكن أن لا تنسجم هذه المُكمّلات عند مزجها مع المُكملّات الأخرى الموضوعة من قبل علامة تجاريّة أخرى، وإذا كانت درجة زيت محرّكك هي  40-10W فالأفضل أن تستعمل هذه الدرجة وهذا التصنيف، أمّا إذا كنت مضطرًا، فيُمكنك أن تستعمل زيتًا من نفس العلامة التجاريّة وبدرجةٍ تُشابه زيت المُحرّك الموجود في خزان الزيت.

 

هل من الضروري إضافة مكمل زيت المحرّك؟
لقد استطاعت أكثر الشركات المُنتجة لزيوت المُحرّكات ـ وذلك من أجل أن تتقدّم على الشركات الأخرى المنافسة ـ أن تزيد من كفاءة منتجها من خلال إضافة مواد مُكملّة خاصّة إلى زيت المحرّكات التي يُنتجونها، ولذا إذا استخدمت زيت محرّكٍ ذي جودةٍ، فأنت لا تحتاج إلى إضافة مُكمّلٍ إلى زيت المحرّك، طبعًا بعض المواد المُكمّلة إنّما صُنعت من أجل رفع العيوب، فعلى سبيل المثال: صمم مكمّل زيت «النانو بروتِك» من أجل الحماية ومنع تسرّب زيت المُحرّك، فإذا كانت السيّارة تُسرّب الزيت من المُحرّك، فإنّ استخدام مكملات زيت المحرّك هذا بإمكانه أن يمنع هذه المُشكلة بحدٍّ كبيرٍ.

 

العلامات التجاريّة المعتمدة من زيوت المحرّكات
من بين الشركات المعروفة المُصنّعة لزيوت المُحرّكات، يُمكن أن نُشير إلى كلٍّ من شركة أدينول، وتوب وان، وتوتال، وكاسترول، وإلف، وشِل، وليكوي مولي، كذلك من بين العلامات التجاريّة الإيرانيّة العاملة في مجال إنتاج زيوت المُحرّكات، يُمكن أن نشير إلى شركة «بهران»، والتي استطاعت أن تُنافس المُنتجات العالميّة في السوق الإيرانيّة من خلال إنتاج الزيوت ذات الجودة العالية.


بعض النصائح فيما يتعلّق بزيت المُحرّك
•    عدم استخدام مزيج من زيوت المحرّكات أبدًا.
•    بعد تشغيل السيّارة، لا تتحرّك بها على الفور، بل انتظر مدّة 20 ثانية من أجل التشحيم (وهو ما يُسمّى تحمية السيّارة).
•    من الأفضل ألا نضيف مواد مُكمّلة إلى زيت المحرّك ما لم نضمن توافقها الكامل مع زيت المحرّك.
•    لا تستخدم أبدًا زيتًا مرّ على إنتاجه أكثر من ثلاث سنوات.
•    في حال كان زيت المحرّك لا يتحوّل إلى اللون الأسود، فذلك ليس علامةً على جودته، بل على عدم قدرته على امتصاص الذرّات والمُلوّثات، ومن الأفضل تغيير نوع الزيت هذا.
•    ينبغي تحديد نوع زيت المحرّك (المعدني، والتخليقي، وشبه التخليقي) وفقًا لدليل المُحرّك أو بناءً للمُلصق الموضوع على صندوق المُحرّك.
•    عند اختيار زيت المحرّك، لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار أحوال الطقس ودرجات الحرارة.

 

التعليقات
يجب تسجيل الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.