زيت الدرّاجات الناريّة (Motor Cycle Oil)
2019-01-29

زيت الدرّاجات الناريّة (Motor Cycle Oil)

  •  مدیر سایت
  •  0 التعلقات
  •  4877 قراءات

لزيت الدراجات الناريّة مهمتان رئيسيتان:
التزليق (التشحيم)
التنظيف
يتوقّف اعتبار كون زيت المحرّك مناسبًا للقيام بذلك بالطريقة الصحيحة بالنسبة لعمليّات التزييت والتنظيف على المحرّك من حيث القوّة والسرعة الإنتاجيّة، وكذلك السبائك المستخدمة في أجزاء مثل المكابس، والأسطوانات، والصمامات أو الأجزاء المطاطية الخاصة مثل الأوعية، والحشيات، والمحامل، إلخ.
يتمّ إجراء حساب تفصيلي للغاية للفجوة بين الأجزاء (الفجوة بين المكبس والأسطوانة، والفجوة بين علب التروس، والفجوة بين المحامل والعمود المرفقي، إلخ) في كلّ نظام احتراق (دراجة نارية، سيارة، قارب بمحرّك، محرّك توليد الكهرباء، إلخ) ويتمّ تزليقها وتشحيمها بواسطة زيت المحرّك، فيتمّ ملء هذه الفجوات بالزيت ممّا يُؤدّي إلى تقليل الاحتكاك، ومضافًا إلى ذلك فإنّه يؤدّي إلى حصول محاذاة دقيقة (ويُسمّى في الاصطلاح: الختم). ويتمّ احتساب مقدار هذه الفراغات الخالية وتصميمها على أساس كثافة حجم الزيت، فإذا تغيّر مقدار كثافة الزيت، فلا يقتصر الأمر على أنّه لا يقلّل من الاحتكاك وحسب، بل إنّه يزيد من الاحتكاك أيضًا، ممّا يجعل من الصعب تحريك الأجزاء وزيادة درجة الحرارة وتقليل كفاءة المحرّك والتسبّب في أضرار جسيمة للأجزاء والقطع. إن الاستخدام غير السليم لزيت المحرّك له تأثيرٌ كبيرٌ على تصميم المحرّك في تغيير التروس، وفي التباطؤ، وزيادة استهلاك الوقود، والضغط على محمل العمود المرفقي، وزيادة درجة حرارة المحرّك والضغط على مضخّة الزيت، ممّا يُسبّب تلفًا في حلقات المكبس والمحامل المزدوجة ذات الرأسين.
وهذا هو السبب في أنّ جميع الشركات المصنعة لمعدّات وسائل الاحتراق تركّز بشدّة على استخدام أنواع معيّنة من الزيوت في مركباتهم، ففي الدراجة الناريّة ـ على العكس من أنواع السّيارات ـ تكون علبة التروس وصحن الدبرياج داخل الزيت، كما يوجد ضغط عالي جدًا على الزيت، والزيت الخاصّ بمحرّك الدراجة الناريّة يُمكن أن يضمن عمل القطع الداخليّة للمحرّك بأفضل شكلٍ ممكن.
ويُحظر استخدام زيوت محرّكات السيّارات من أجل تزليق الدرّاجات النارية، وبالطبع هذا هو أحد الأخطاء الشائعة الذي كان شائعًا لسنوات بين راكبي الدرّاجات الناريّة، وقليلٌ من راكبي الدراجات الناريّة أو مصلحي الدراجات الناريّة الذين يستخدمون الزيوت الخاصّة بالدراجات الناريّة من أجل تزليق محرّك الدراجات الناريّة. هذه العادة الخاطئة هي بنفسها كانت سببًا كافيًا لمنع شركات تصنيع زيوت المحرّكات من وضع زيوت المحرّكات الخاصّة ضمن سلّة منتجاتها، وذلك لعدم وجود جودى اقتصاديّة من ذلك.

الفرق بين الزيوت ثنائيّة الأشواط والرباعيّة الأشواط في الدرّاجات الناريّة:
تستخدم المحرّكات ثنائية الأشواط بشكلٍ شائعٍ في الأماكن التي تتطلّب قوّةً عاليةً ووزنًا منخفضًا وتكلفة قليلةً. في القوارب، والمحركات الخارجيّة للسفن، وفي الدراجات الناريّة، وسيّارات النقل الصغيرة جدًا، وفي الجت إسكي المائي، وفي المناشير الكهربائية، وفي جزازات العشب، و... ومحركات الدفع الرئيسيّة هي محرّكات ثنائيّة الأشواط.
ونظرًا للاختلافات بين أنظمة المحرّكات ثنائيّة الأشواط والرباعيّة الأشواط، لذا تختلف الزيوت المستخدمة في هذه المحركات أيضًا عن محرّكات الرباعيّة الأشواط، ففي المحرّكات الرباعيّة الأشواط يخرج الزيت من الخزان بواسطة مضخّة لتحصل عمليّة التشحيم للأسطوانات والمكابس والمحامل، ولكن في المحرّكات الثنائية الأشواط، يتم خلط مواد التشحيم مع نسبة محدّدة من الوقود المستهلك، فتحصل عمليّة التشحيم للأجزاء المختلفة من المحرّك في نفس وقت احتراق الوقود، وتستهلك جميع المحرّكات ثنائيّة الأشواط تقريبًا كميةً كبيرةً من الزيت (جزء من الزيت يحترق في هذه المحرّكات)، يجب أن تكون هذه الزيوت ـ والتي تُعرف باسم «الزيوت المستهلكة تمامًا» ـ صديقةً للبيئة؛ لأنّها تدخل في البيئة مباشرة بعد الاستخدام، حيث حوالي 0.75 من الزيت يحترق مع احتراق الوقود، و 0.25 منه يدخل إلى الهواء على صورة زيتٍ غير محترقٍ.
ويتمّ خلط الزيت ثنائي الأشواط مع الوقود بشكلٍ يدويّ في المحرّكات القديمة، يعني: يتمّ خلط الزيت مع الوقود بنسبٍ محدّدةٍ داخل الخزّان المطلوب، وسابقًا كانت هذه النسبة من المزيج هي 1 إلى 20 وقد تصبح 1 إلى 100، ولكن اليوم مع التقدم في تصميم المحرّكات، تتراوح نسبة مزيج الزيت مع الوقود بين 1 إلى 50 وقد تُصبح 1 إلى 400. وفي معظم المحرّكات الثنائيّة الأشواط، يمتزج الهواء مع الوقود عبر الكربريتر (المكربِن)، ثمّ يدخل المزيج من الهواء والوقود إلى أسفل البيستون من خلال صمام المدخل، وعندما يتمّ ينزل البيستون أكثر، ينفتح صمام المخرج، نتيجة لذلك، يتمّ فتح كلا صمامي الخروج والدخول خلال فترة زمنيّة قصيرة، ممّا يترك بعض خليط الهواء والوقود (حوالي 30٪) غير محروق فيخرج من غلاف الأسطوانة، ويُؤدّي خروج هذا المزيج وكذلك الزيت غير المحترق إلى أن ينتج عن المحركات ثنائية الأشواط الكثير من الدخان. في الوقت الحاضر، أدّى استخدام المحرّكات التي تعمل بالحقن إلى زيادة كفاءة استهلاك الوقود في المحرّكات الثنائية الأشواط، وتتطلّب المحرّكات الثنائيّة الأشواط زيوتًا عالية الجودة. الخصائص الرئيسيّة المطلوبة في زيوت المحرّكات الثنائيّة الأشواط:
- التزليق
- خصائص الحماية من الاصطكاك
- التنظيف والتشتيت
- المنع من الاشتعال المُسبق وتنظيف الشموع
- تقليل حجم الدخان
- منع الاحتراق قبل الموعد المحدد
- القدرة على الاختلاط بالوقود حتى في درجات الحرارة المنخفضة
- الحماية من التآكل
- قابليّة التدفّق
الجزء الأكبر من زيت المحرّك ثنائي الأشواط هو الزيت الأساسي، مع إضافة كميات محدّدة من المواد المضافة، ويُمكن استخدام جميع أنواع الزيوت الأساسيّة تقريبًا في المحرّكات الثنائيّة الأشواط، بما في ذلك Bright Stock ، والزيوت المنتجة عن طريق الاستخراج من خلال المذيبات إلى البولي أوليفينات الكاملة التخليق، وعادةً ما يكون Bright Stoke ذا لزوجة جيّدةٍ عند درجات الحرارة المنخفضة فيُمكن استخدامه، ولكن يجب استخدام الزيوت التخليقيّة أكثر عندما يتعلق الأمر بقضايا البيئة والتلوث، فعلى سبيل المثال: تُستخدم الاسترات التخليقيّة لصنع مواد تشحيم للمحرّكات البحريّة القابلة للتحلل.

تصنيف زيوت المحرّكات الثنائيّة الأشواط:
تصنيف API :
يُصنّف معيار API جميع زيوت المحرّكات الثنائيّة الأشواط إلى ثلاثة أنواع، بحيث يشمل جميع المُحرّكات.
يستخدم النوع TA في الدراجات الناريّة الصغيرة، وفي جزازة العشب ومولدات المضخات الكهربائية.
ويستخدم النوع TB في القوارب ذات المحرّكات والدراجات الناريّة الصغيرة.
ويستخدم النوع TC في الدراجات الناريّة عالية الأداء والمناشير الكهربائيّة.
بالطبع، هناك أيضًا في تصنيفات المعيار API محرّكات أكثر لزيوت المحركات الثنائية الأشواط ذات مستوى الجودة TD، حيث يتمّ استخدام هذا المستوى من الجودة للمحرّكات البحرية الخارجيّة التي يتم تبريدها بالماء، ولكن في هذه الأيّام تُستعمل معايير NMMA TCW3 الجديدة بالنسبة لهذه المحرّكات، في الوقت الحالي، تعد API TC هو مستوى الجودة الوحيد المستخدم، وأصبحت مستويات الجودة TA و TB و TD قديمة ولا تُستعمل.

تصنيف JASO:
قسمت منظمة معايير الوسائل النقليّة اليابانية أيضًا زيوت المحركات ثنائيّة الأشواط إلى ثلاث فئات، وتسمى مستويات الجودة هذه: FD، FC، FB. وتمرّ الزيوت الموجودة في مستويات الجودة هذه بنفس الاختبارات القياسيّة، يُنتج مستوى جودة FC دخانًا ورواسب أقل بالنسبة لـ FB. ومستوى جودة FD يمتلك تأثيرًا في التنظيف أعلى من FC في درجات الحرارة المترفعة. وقد تمّ حذف مستوى جودة  FA من مستويات الجودة نظرًا للتوافق مع تصنيف ISO. ومع ذلك، فإن العديد من الكتب والعلامات على العديد من المنتجات لا تزال تقدّم مستويات جودة JASO على أنّها: FA و FB و FC. وبكلّ الأحوال لم تتغيّر خصائص هذه المجموعات الثلاث في التصنيف الجديد.

تصنيف ISO :
في منتصف التسعينيات، قدمت ISO للأسواق تصنيفًا لزيت المحرّكات الثنائيّة الأشواط، ولتحقيق مستويات الجودة هذه، يمرر الزيت باختبارات دخان العادم والتشحيم وتنظيف المكبس وتأثير التنظيف، ووفقًا لمعايير ISO ، يتمّ تقسيم زيوت المحرّكات الثنائية الأشواط إلى ثلاث فئات: ISO-L-EGB و ISO-L-EGC و ISO-L-EGD .

تصنيف SAE :
يعتمد هذا التصنيف على اللزوجة والظروف البيئية، وتستند التصنيفات زيوت المحرّكات الثنائيّة الأشواط على أساس اللزوجة SAE J (1536) F/M2، و F/M اختصارٌ لكلمة fluidity/miscibility والتي تعني قابليّة الاختلاط بدون تغيّر الخواص / السياليّة.

بعض النصائح فيما يتعلّق بزيت مُحرّك الدرّجات الناريّة:
1. يُعدّ اختيار زيت المحرّك المناسب، والأهم من ذلك الوقت المناسب لاستبدال الزيت، أحد أكبر اهتمامات راكبي الدراجات الناريّة الذين لديهم دراجات أكثر ثمنًا من الموديلات القديمة، عادةً ينبغي يلزم استبدال الزيت للدراجة النارية العاديّة مرّةً كل شهر أو بعد قطع ألف كيلومتر، والسبب في قلّة مدّة استخدام زيت المحرك في الدراجات النارية هو الخصائص الخاصّة للمحرّك التي تميّزها عن محرّكات السيارات، ولهذه الأسباب، يجب استخدام النوع المخصّص من زيت المحرّكات الخاصّ بالدراجات النارية للحصول على طاقة تنقية أعلى وكذلك يجب استخدام المواد المكمّلة الكيميائية الخاصّة، لتزيد من إمكانيّة تبريد الزيت.
2. تستخدم معظم الدراجات الناريّة الموجودة في السوق زيوتًا ذات معيار API-SG وما فوق، لكن النقطة التي ينبغي على سائقي الدراجات الناريّة الاهتمام بها هي أنهم يجب ألا يستخدموا زيت محرّكات الديزل في محرّكات دراجاتهم النارية.  
3. الفرق الأكثر أهمية بين الدراجات النارية والسيارات هو أنّ مجموعة نقل الحركة وعلبة التروس، جنبًا إلى جنب مع الإسطوانات والغطاء وغيرها من مكونات قسم إنتاج الطاقة تتواجد في مجموعةٍ واحدةٍ، في حين أنّ زيوت السيارات تُصمّم بناءً لهذه الفكرة وهي حماية المحرّك لمسافات طويلة حمايةً تامّة، وبالطبع فإنّ ذلك له أثر في تقليل استهلاك الوقود، وهذا هو السبب في أنّ الزيوت الخاصّة بالدراجات الناريّة يجب أن تتحمل درجات الحرارة المرتفعة، ففي السيارات، تلقى مهمّة تبريد نظام الدفع على نظام التبريد والمياه داخل الرادياتير، بينما في الدراجات النارية التي يتم تبريدها بالهواء البارد، ولذا مهمّة زيت المحرّك هي أن يقوم أولًا بخفض حرارة المحرّك. وقد أدّى عدم استخدام الزيت الخاصّ بالدراجات النارية في الدراجات النارية إلى أن يتردّد مصنعو زيت المحرّكات في تصنيع وتوريد منتجات خاصّة بالدراجات الناريّة وتلبية الطلب في السوق عن طريق تعبئة زيت محرّك سيّارات بسعة لتر واحد، ولكن في المحرّكات الأحدث، وبسبب خدمة ما بعد البيع التي يُقدّمها الوكلاء المعتمدين، تستخدم شركات الدراجات النارية الزيوت المخصّصة للدراجات النارية بدلًا من زيوت السيارات.

فحص حجم الزيت في الدراجة الناريّة:
لا تقم أبدًا بقياس الزيت في حالة البرودة، بل قم أوّلًا بتشغيل محرّك الدراجة النارية أو السيارة واتركها تعمل لبضع دقائق حتى يصل الزيت إلى جميع أجزاء الدراجة النارية أو السيارة، وبحيث يكون المحرّك دافئًا بدرجةٍ كافية لإيقاف تشغيل المحرك. وانتظر خمس دقائق. عند ذلك ضع سيارتك أو دراجتك النارية على سطح مستوٍ، واحرص على عدم إيقاف الدراجة النارية ذراع الإيقاف الجانبي، فإذا لم تكن دراجتك النارية مزودةً بذراع إيقاف مركزيّة، فتأكّد من مساعدة شخص ما على إبقاء الدراجة النارية مستويةً.
مقدار زيت المحرّك في الدرّاجات الناريّة المتوفّرة في السوق يُمكن أن تُقدّر بشكل أساسي بشكلين: أوّلًا على شكل زجاجة زيت ثانيًا: سيخ قياس الزيت، حيث يوجد بجانب زجاجة الزيت خطّان يُبيّنان الحدّ الأدنى والحدّ الأقصى للقياس، كما يُوجد في سيخ قياس الزيت علامتان أيضًا، وأفضل حالةٍ هي الحدّ الأدنى، ولا ينبغي أن يتجاوز الزيت خطّ القياس الأقصى أبدًا، فزيادة الزيت لا تقتصر على أنّها لن تُساعد زيادة كفاءة دراجتك النارية وحسب، بل ستزيد من استهلاك الوقود وستتلف أجزاء الدراجة الناريّة.

التعليقات
يجب تسجيل الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.