الشحم (grease)
2019-02-13

الشحم (grease)

  •  مدیر سایت
  •  0 التعلقات
  •  11069 قراءات

اشتقت كلمة grease من الكلمة اللاتينية crassus، وهي تعني: الدهن، إنّ تعريف الشحوم في أيّامنا هذه هو التالي: مادّةٌ هلاميّةٌ جامدةٌ أو شبه جامدةٍ مكوّنةٌ من إحدى مواد التشحيم واللزوجة (الزيوت المعدنيّة أو التخليقيّة) ومن مثخّن أو حشوة (Thickener) معدني أو عضوي، ويتمّ استخدام هذه المادّة في الأماكن التي لا يُمكن فيها استخدام مواد التشحيم الأخرى ذات التركيز المنخفض (الزيوت)، مثل التروس الصناعيّة، والمحامل الكبيرة، البكرات وما شابه ذلك.

وهذه المادّة تُستخدم مثل الزيت لتقليل الاحتكاك بين قطعتين قدر الإمكان وتتمثّل أهم فوائد استخدام الشحوم في تقليل عدد مرّات التزليق، وسهولة الاستخدام، وعدم تسرّبها عند العمل، والالتصاق الأفضل.

 

تكوين الشحم:

تتكوّن الشحوم التي تحتوي على قاعدة صابونيّة من ثلاثة مكوّنات: مُكوّن دهني (حيواني أو نباتي) يُمثّل عادةً ما بين 4 إلى 15 في المائة من إجمالي الشحم، والمكون الثاني هو المكوّن القلوي، وتشمل القلويّات المُستخدمة في صناعة الشحوم هيدروكسيدات الكالسيوم والألومنيوم والصوديوم والباريوم والليثيوم، وهي تُشكّل حوالي 1 إلى 3 في المائة من الشحم، أمّا الجزء الثالث الذي يُشكّل الشحم فهو سائل، وقد يكون هذا السائل زيت ذو قاعدةٍ معدنيّةٍ أو خليطٍ من الزيوت التخليقيّة، أو البولي جيليكول أو خليط من السوائل المختلفة، ويمكن أن تكون تركيبة الشحوم أكثر تعقيدًا للشحوم باستخدام مُركّب معدني بحيث تكون المادّة التي تمنحها الصلادة عبارة عن مركّب صابوني، ولهذا السبب تُسمّى هذه الشحوم: شحومًا مُعقّدة.

ويمكن استخدام الشحوم المُعقّدة في درجة حرارة 38 درجة مئوية تقريبًا فوق درجة حرارة التشغيل لزيوت التشحيم التقليديّة غير المعقّدة، وقد تمّ تصميم مواد التشحيم المعقّدة لتحسين خاصيّة المقاومة في الشحم أمام درجات الحرارة المرتفعة، ومن بين أكثر أنواع زيوت التشحيم شيوعًا يُمكن الإشارة إلى مركّب زيت تشحيم الليثيوم والألومنيوم والكالسيوم والباريوم.

 

ويتمّ تصنيف زيوت التشحيم عمومًا بواسطة هيدروكسيد المعدن الذي يتمّ طبخه مع الدهون:

1- الشحم الكالسيومي (يُستخدم في الغالب لمضخّات الماء)

2- الشحم الصوديومي (يُستخدم للتشحيم والإزلاق)

3- الشحم الليثيومي (يتمتّع بمقاومة حرارية عالية)

 

الشحوم ذات القاعدة الكالسيوميّة:

يمتّع هذا النوع من الشحوم بمقاومة منخفضة للغاية أمام درجة الحرارة ولا يمكن استخدامه في أكثر من حوالي 60 درجة مئوية؛ ولذلك، لا يتم استخدام هذا الشحم في الأنظمة التي تكون درجة الحرارة فيها أعلى من هذه الدرجة.

تتمتّع مواد التشحيم هذه بمقاومةٍ ممتازةٍ للمياه وتستخدم في الأنظمة التي توجد بها مقاومةٌ أو ماءٌ.

ويتمّ تصنيف هذا النوع من الشحوم إلى 4 أنواع:

النوع الأوّل: هذا النوع من الشحوم مناسبٌ عادةً للتشحيم العامّ للشاصي (الهيكل).

النوع الثاني والثالث: هذان النوعان من الشحوم مناسبان بشكلٍ عامٍّ لتشحيم المحامل العادية المعروفة باسم كوب الشحم.

النوع الرابع: هذا النوع من الشحوم مناسبٌ بشكلٍ عامٍ لمضخّات المياه.

 

الشحوم ذات القاعدة الألومنيوميّة:

توضع مواد التشحيم القائمة على الألومنيوم في الأماكن ذات درجات الحرارة، وفي الأعمال الميكانيكية والمائيّة في الظروف المتوسّطة، ويتم تداولها واستخدامها كثيرًا في الحالات العادية.

 

الشحوم ذات القاعدة الصوديوميّة:

تتمتّع مواد التشحيم المصنوعة من قاعدة الصوديوم بمقاومةٍ جيّدةٍ أمام درجة الحرارة، ومواد التشحيم المصنوعة من الصوديوم أفضل في مقاومة الحرارة من مواد التشحيم المصنوعة من الألومنيوم والكالسيوم، وتُبدي مقاومةً أقل للحرارة من مواد التشحيم التي تعتمد على الليثيوم، وهذا النوع من زيوت التشحيم ليس له مقاومة للماء، بل من السهل أن تختلط بالماء، ولذلك لا ينصح باستخدامها في نظامٍ يحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من الماء أو الرطوبة.

 

الشحوم ذات القاعدة الليثيوميّة:

يحتوي الشحم ذو القاعدة الليثيوميّة على مقاومةٍ ممتازةٍ لدرجات الحرارة، حتّى أنّه يتحمّل درجات حرارة أعلى من مواد التشحيم ذات القاعدة الصوديوميّة، كما أنّ هذا النوع من الشحوم يُبدي مقاومةً ممتازةً جدًا أمام العمل الميكانيكي، ومواد التشحيم القائمة على الليثيوم تعمل بنحوٍ أضعف من الشحوم التي تعتمد على الكالسيوم، ولكن هذا النوع من الشحوم يعمل بنحوٍ أفضل بكثير من الشحوم ذات القاعدة الألومنيوميّة والصوديوميّة.

 

الشحم ذو القاعدة الصابونيّة المخلوطة:

الشحوم المختلطة هي شحوم استعمل فيها اثنين من هيدروكسيدات المعادن المختلفة، فعلى سبيل المثال: إذا كنت ترغب في الحصول على شحمٍ مقاومٍ للماء، وقادرٍ على العمل في درجات حرارةٍ عاليةٍ، فسيتم استخدام كلًا من هيدروكسيدات الصوديوم والكالسيوم، بسبب وجود الكالسيوم المقاوم للماء، وبسبب وجود الصوديوم الذي يُبدي مقاومةً للحرارة، وإذا كنت ترغب في زيادة المقاومة للحرارة في هذا الشحم فضع الليثيوم بدلًا من الصوديوم.

 

الخواص الفيزيائيّة والكيميائيّة للشحم:

نقطة الإسقاط (Drop Point): هي درجة الحرارة التي يتحوّل فيها الشحم إلى الحالة السائلة بدلًا من الحالة الصلبة، ويصبح سائلاً تمامًا مع ارتفاع درجة الحرارة.

اللون (color): يعتمد اللون الموجود في الشحم على الزيوت الأساسية وعلى الصابون المصنوع منها، ولهذه الخاصيّة أثرًا في مرغوبيّة الشحم، وقد يظن بعض الناس أن لون الشحوم الأخف هو علامة على مرغوبيّته، لكنّ هذا الأمر ليس صحيحًا من الناحية العلميّة.

الحشوة (Fillers): تضاف هذه المواد إلى الشحم من أجل بعض الاستعمالات الخاصّة، وتُضاف إمّا بشكلٍ جامدٍ أو سائلٍ، على سبيل المثال: المواد المضافة التي تتحمّل الضغط (EP) بشدّة، هي واحدة من أكثر أنواع زيوت التشحيم شيوعًا.

المقاومة الميكانيكيّة: يُبدي هذا الخيار من الشحم مقاومةً في تحمّل الوظائف الميكانيكيّة، وفي حال لم يتمّ اختيار مادة التشحيم المناسبة لنوع عمل الآلة، فسوف يتفكّك هيكلها ولن تكون قادرةً على الإلزاج والتشحيم بعد ذلك، وتلعب درجة الحرارة دورًا رئيسيّاً في اختيار الشحم، إنّ درجة حرارة عمل الشحم تختلف بحسب نوعه وهذا الأمر يُمثّل مؤشّرًا مهمّاً في اختيار الشحوم.

درجة حرارة التشغيل القصوى: هي أعلى درجة حرارة يمكن استخدام الشحم فيها بشكلٍ مستمرٍّ. يجب تحديد الشحم اعتمادًا على نوع التشغيل ودرجة حرارة بيئة التشغيل المناسبة.

عمر الخدمة: عمر الخدمة هي عبارةٌ عن الفترة الزمنيّة التي يجب فيها استبدال الشحم وفقًا لنوع الاستعمال.

قدرة الضخّ: إنّ أحد أهم استعمالات الشحوم هي قدرة الضخ، ففي العديد من الصناعات، هناك حاجة لضخ مواد التشحيم في حالة التشغيل بشكلٍ مستمرٍّ، ونتيجة لذلك، يجب أن تكون مواد التشحيم قابلة للضخّ مثل الزيت.

القدرة على الحفاظ على البُنية عند تغيّر درجة الحرارة: عبارةٌ عن قدرة الشحم على المرونة أثناء التشغيل مع الالتفات إلى التغيّرات في درجات الحرارة، ويشار إلى هذه الحالة أيضًا باسم مرونة الشحم، وتفقد بعض مواد التشحيم تركيبها الأصلي عندما تصل إلى أقصى درجة حرارة تشغيل وتتحلّل تمامًا، في هذه الحالة يجب استبدال الشحم، وتسمى هذه الشحوم: الشحوم غير المرنة.

مقاومة الضغط الميكانيكي العالي: توضع الشحوم على شكل طبقةٍ رقيقةٍ بين جزأين متحرّكين ولا تسمح باصطكاكهما ببعضهما البعض.

 

طرق إعداد الشحم في المصفاة:

يتمّ إنتاج أحد الزيوت النفطيّة (الشحم) عبر التقطير في المصفاة، وذلك  من خلال استخراج بعض الزيوت من الخلاصات الناتجة عن التقطير الفراغي أو التقطير بالبخار، وتُستخرج بعض هذه المواد أيضًا عبر خلط الخلاصات مع البقايا، والخلاصات المناسبة لإعداد مواد التشحيم هي: الهيدروكربونات التي تحتوي جزيئاتها على 25 إلى 35 أو ربّما 40 ذرّة كربون، ويحتوي الجزيء المُتبقّي والمُستخدم كزيت شحم من 50 إلى 60 ذرّة كربون وأحيانًا يصل إلى 80 ذرة كربون أو أكثر، وعادةً ما يختلف التركيب الجزيئي للزيوت المكرّرة اختلافًا كبيرًا عن التركيبة في الزيوت الخام؛ لأنّه أثناء عمليّة التكرير، يتم التخلّص من الشمع (wax) التي يكون معظمه من البارافينات الطبيعيّة، ثانيًا: إنّ التكرير عبر عمليّة الاستخلاص بالمذيبات وعمليّة الامتصاص السطحي، قد تُؤدّي إلى التخلّص من معظم المواد العطريّة غير الهيدروكربونيّة والحلقات مُتعدّدة الحلقات (الهيدروكربونات العطريّة) وربّما بعض السيكو بارافينات المتعدّدة الحلقات.

 

درجات الشحوم وتصنيفها:

يتمّ تمييز الشحوم بدرجاتٍ وتصنيفاتٍ محدّدة تمامًا مثل الزيوت، فيتم تصنيف مواد التشحيم على أساس اتساقها من قبل المعهد الوطني لزيوت التشحيم (في الولايات المتحدة) (National Lubricating Grease Institute)، وتُعرف هذه الدرجات باسم NLGI أو النفاذية، وتُصنّف بأرقام من ثلاثة أصفار (000) إلى (6)، ويتمّ تحديد أصلب مواد التشحيم بالدرجة NLGI6 وأكثرها ليونة بالدرجة NLGI000، وذلك بناءً على اختبار نفاذية الشحوم.

وتمّت ترتيب درجات NLGI بناءً على اختبارات النفاذيّة المطابقة للمعايير التالية:

 (DIN 51818, ASTM D-217, ASTM D-2665). 

 

درجة NLGI

DIN51818

الاستخدام

التكوين

(الحالة الفيزيائية)

النفاذيّة بعد العمل

ISO 2137

0.1mm

كيفيّة الاستخدام

000

00

0

التشحيم

التروس

سائل

سائل تقريبًا

475...445

430...400

385...355

بمساعدة النظام

المضخّة المركزية

1

2

التشحيم

المحامل

لين جدًا

ليّن

340...310

295...265

بمساعدة المضخّة

شحم أو المضخّة

المركزيّة

3

التشحيم

المحامل

متوسّط

250...220

بمساعدة المضخّة

شحم

4

المانع المائي

الأجهزة

محكم

205...175

بمساعدة المضخّة

شحم

5

6

المانع المائي

الأجهزة

محكم جدًا

160...130

115...85

بصورة جامدة

 

 

يُرتّب الجدول في الأسفل شحوم السيّارات ضمن 5 مجموعات مختلفة، وترتبط أوّل مجموعتين واللتان تبدآن بالحرف L بالهيكل، أمّا المجموعات الثلاث التالية التي تبدأ بالحرف G فترتبط بمحمل العجلة.

 

المجموعة

نوع الخدمة

الأداء

LA

الشاصي

دورة التشحيم أقل من km3200 والاستعمال في ظروف معتدلة إلى شديدة

مقاومة للأكسدة ومقاومة للإجهاد

وتوفّر حماية ضدّ التآكل والاهتراء

LB

الشاصي (الهيكل)

دورة عمل الشحوم الطويلة أعلى من 3200 km عمل في ظروف المعتدلة إلى الصعبة مع الأحمال العالية والاهتزاز والاتصال بالماء

ثبات المقاومة ضد الأكسدة والإجهاد، والحماية من التآكل والاهتراء حتى في ظلّ الأحمال الكبيرة وبوجود التلوّث

GA

محامل العجلات

دورة التشحيم المتكرّر في الظروف المتوسّطة والصعبة

درجة حرارة تشغيل بين 20 إلى 70 درجة مئوية

GB

محامل العجلات

الاستخدام في الظروف معتدلة مثل حافلات النقل والشاحنات في المدينة،

مقاومة للأكسدة والتبخّر، ولها ثبات في قبال الإجهاد، وتوفر حماية من التآكل والاهتراء في درجة حرارة تشغيل -40 إلى 120 درجة مئويّة

GC

محامل العجلات

الاستخدام في ظروف معتدلة إلى شديدة مثل: (توقّف وحركة، سحب ورفع)

مقاومة الأكسدة والتبخر، ومقدار الثبات في قبال الإجهاد، وتوفّر حماية ضد التآكل والاهتراء في درجة حرارة استعمال 40 إلى 120 درجة مئوية

 

 

 

استعمالات مواد التشحيم:

عدد مرّات التشحيم بالشحم إذا ما قُورنت بالزيت فإنّها تكون أقلّ، ممّا يُقلّل من التكاليف والإصلاحات، وهذه المسألة تعدّ ميزةً في حال كان الوصول إلى الآلات صعبًا، مثل: المحرّكات المثبتة على السقف وخطوط القيادة والمحامل التي يتعذر الوصول إليها وما شابه ذلك.

وتعمل الشحوم كحاجزٍ أمام دخول الغبار أو أمام خروج مواد معينة من الآلات.

وتتمّ عمليّة التشحيم باستخدام الشحوم في تنظيم القطع واستخدام أختام العمود المرفقي وما شابه ذلك بتكلفة أقلّ، وتهدر أختام العمود المرفقي المختومة بالزيت مزيدًا من الطاقة لأنّها تنتج احتكاكًا أكبر مع باقي القطع.

وبالمقارنة مع الزيت فإنّ الشحم يستمر في عمليّة الإلزاج لفترةٍ أطول، ويتمّ تصنيع بعض الشحوم بحيث تظلّ مختومةً في القطعة وبحيث يكون عمرها وعمر تلك القطعة عمرًا واحدًا.

وحينما لا تُستخدم قطعةٌ من القطع، ويخرج منها مادة الإلزاج التي لها فإنّهم يستخدمون الشحم لمنع الصدأ.

وتعمل مواد التشحيم بشكلٍ أفضل في الضغط العالي ودرجات الحرارة العالية وظروف التشغيل العالية والسرعة المنخفضة والصدمات المستمرّة والمحامل التي يتمّ عكس دورانها المحوري بانتظام.

عند تصميم قميص الأسطوانة ومحامل الآلات، يلعب الشحم دورًا أكثر فاعليةً من الزيت، ويجعل العناصر المكوّنة له أكثر بساطةً، وبشكلٍ عامٍّ، سوف يكون استخدام الزيت لهذا الغرض مُكلفًا.

 

الفرق بين الشحم والزيت:

1. لا تقوم الشحوم بتبريد الأجهزة أثناء التشغيل.

2. تنفذ الزيوت بسهولةٍ إلى مجاري الأجهزة ولكنّ هذا الأمر يُمثّل عيبًا بالنسبة للشحوم.

3. للزيوت مزايا أفضل من ناحية التخزين في المستودعات.

التعليقات
يجب تسجيل الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.